advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سؤال برلماني حول غياب التحذيرات من عاصفة الإسكندرية

محمد يوسف

السبت, 31 مايو, 2025

01:11 م

تقدّم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجّه إلى كل من الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ورئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، بشأن غياب التحذيرات المسبقة من موجة الطقس العنيفة التي ضربت مدينة الإسكندرية وعدداً من المدن الساحلية فجر السبت 31 مايو 2025، مؤكداً أن ما حدث يمثل تقصيراً واضحاً من الجهات التنفيذية في الاستعداد للتقلبات المناخية المفاجئة.

 

وأشار النائب في سؤاله إلى أن الإسكندرية شهدت موجة طقس غير معتادة شملت أمطاراً رعدية غزيرة، ورياحاً شديدة، وتساقطاً للثلوج، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين المواطنين وأربك حركة المرور، إلى جانب وقوع أضرار مادية تمثلت في تحطم لوحات إعلانية وتطاير قطع معدنية في عدد من الشوارع، لاسيما في مناطق سيدي جابر، وسموحة، ومحرم بك.

 

وتساءل محسب: "أين كانت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من هذه الموجة؟ ولماذا لم تصدر تحذيرات كافية؟"، مضيفاً أن غياب الاستعداد المسبق يعكس ضعف التنسيق بين الجهات المعنية، في وقت لم تعد فيه الظواهر المناخية المتطرفة استثناءً بل أصبحت واقعاً متكرراً نتيجة التغيرات المناخية العالمية. وشدد على أن سلامة المواطنين تستوجب التحرك الاستباقي وليس الاكتفاء بردود الفعل المتأخرة.

 

وأوضح النائب أن الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وثقت حجم الكارثة، حيث أظهرت تساقط الثلوج في مناطق غير معتادة، وتضرر ممتلكات المواطنين، في ظل غياب واضح لأي تدخلات سريعة من أجهزة المحافظة. وأكد أن تأثيرات العاصفة امتدت إلى عدد من محافظات الساحل الشمالي والوجه البحري، مما يثير تساؤلات حول مدى استعداد المحافظات الأخرى، بما فيها العاصمة وجنوب الصعيد، لمواجهة موجات طقس مشابهة.

 

في نهاية سؤاله، طالب محسب الحكومة بالرد على خمسة تساؤلات رئيسية تتعلق بأسباب غياب التحذيرات، ودرجة التنسيق بين الجهات المعنية، والإجراءات الفعلية التي تم اتخاذها، ومدى رصد الخسائر المادية والبشرية، وخطط التعامل مع ما تبقى من اضطرابات جوية محتملة. ودعا إلى ضرورة تبني استراتيجية شاملة للرصد المبكر والتحرك الوقائي، مؤكداً أن أرواح المواطنين وممتلكاتهم لا تحتمل التهاون أو التأخير.


في مشهد دراماتيكي غير معتاد، استيقظ سكان مدينة الإسكندرية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، على وقع عاصفة شتوية قاسية ضربت المدينة بين الساعة الثانية والنصف والثالثة والنصف صباحًا.
العاصفة تميزت بأمطار رعدية غزيرة تساقطت بشكل متتابع من منطقة إلى أخرى، مصحوبة برياح عاتية بلغت سرعتها نحو 90 كيلومترًا في الساعة، مع تكرار لافت لنوبات البرق والرعد التي أرعبت المواطنين وهزّت أرجاء المدينة الساحلية.


العاصفة التي وصفت بالأقسى منذ سنوات، لم تمر مرور الكرام، إذ خلفت خسائر مادية كبيرة في عدد من المناطق، فيما سادت حالة من الذعر بين السكان نتيجة شدة صوت الرعد وانهيار بعض أجزاء المباني.
وشهدت شوارع الإسكندرية غرقًا واسع النطاق، كما غرقت بعض الأنفاق بالكامل، أبرزها نفق سيدي بشر وعدد من أنفاق الكورنيش، ما أدى إلى ارتباك مروري وشلل في حركة السيارات.


العاصفة أدت إلى انهيار أجزاء من منازل وسقوط أعمدة إنارة وأشجار ضخمة على سيارات متوقفة، ما ألحق بها أضرارًا كبيرة. كما اقتُلعت لوحات إعلانية بالكامل، وسقط بعضها في وسط الشوارع ما مثّل خطرًا على المارة والسائقين.


انتشرت صور ومقاطع فيديو توثق غرق سيارات داخل الجراجات، بالإضافة إلى مشهد غرق "توكتوك" في نفق سيدي بشر الذي تصدّر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. كما تسربت كميات من مياه الأمطار إلى منازل عدد من المواطنين، متسببة في خسائر مادية فادحة للأسر المتضررة.