advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دعاء اليوم الرابع من ذي الحجة .. ردده كثيرا

محمد يوسف

السبت, 31 مايو, 2025

10:58 ص

تُعد الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة من أعظم أيام السنة عند الله عز وجل، وقد أقسم بها في مطلع سورة الفجر، في قوله تعالى: "والفجر * وليالٍ عشر". وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم مكانة هذه الأيام في الحديث الشريف: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام". لذلك، يُستحب الإكثار فيها من الذكر والدعاء والطاعات، لما فيها من فضل وبركة، وكونها من مواسم الخير التي لا تتكرر إلا مرة واحدة كل عام.

دعاء اليوم الرابع من ذي الحجة: سلاح المؤمن في أيام الرحمة
في اليوم الرابع من ذي الحجة، يُقبل المسلمون على الدعاء بنية خالصة لله، طمعًا في رحمته، وخوفًا من غضبه وسخطه، وإدراكًا لأهمية هذه الأيام في رفع الدرجات ومغفرة الذنوب. ومن الأدعية الواردة والمستحبة في هذا اليوم: "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك. اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء". وهو دعاء نبوي جامع، يعكس خوف العبد من تقلب الأحوال وحرصه على دوام النعمة.

دعاء للهداية وانشراح الصدر في هذا اليوم المبارك
من أعظم ما يُسأل في هذه الأيام هو الهداية وصلاح الباطن، لما لذلك من أثر في استقامة السلوك وطمأنينة القلب. ومن الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بها المؤمن: "اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلمّ بها شعثي، وتصلح بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكّي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها ألفتي، وتعصمني بها من كل سوء". وهو دعاء يشمل كل جوانب حياة الإنسان الروحية والنفسية والاجتماعية.

أدعية مأثورة لحفظ النفس والرزق ودفع الشر
كذلك من الأدعية التي يتضرع بها المسلم في هذا اليوم من ذي الحجة، تلك التي تحفظ النفس من الشرور وتفتح أبواب الرزق، مثل: "اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار"، و**"اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني"**. وهي أدعية جامعة لخيري الدنيا والآخرة، وردت عن النبي في مواضع كثيرة، مما يدل على أهميتها ومكانتها في الدعاء.

الإكثار من الذكر والتهليل والتكبير
إلى جانب الدعاء، فإن الإكثار من ذكر الله بالتكبير والتهليل والتحميد من السنن المؤكدة في هذه الأيام المباركة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". ويُستحب للمسلم أن يلهج لسانه بذكر الله طوال اليوم، وأن يرفع صوته بالتكبير في الأسواق والمجالس، إحياءً لشعائر الله وتعظيمًا لموسم الطاعات.

ختام اليوم الرابع بدعاء شامل للمغفرة والثبات
مع اقتراب غروب شمس اليوم الرابع، يتوجَّه المسلم إلى ربه بدعاء شامل يغفر به ذنوبه، ويصلح له دينه ودنياه، ويثبته على طريق الحق. فيقول: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر". وهو من الأدعية التي تحمل معاني عظيمة، وتدل على فقه الدعاء في حياة المسلم.