في مشهد دراماتيكي غير معتاد، استيقظ سكان مدينة الإسكندرية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، على وقع عاصفة شتوية قاسية ضربت المدينة بين الساعة الثانية والنصف والثالثة والنصف صباحًا.
العاصفة تميزت بأمطار رعدية غزيرة تساقطت بشكل متتابع من منطقة إلى أخرى، مصحوبة برياح عاتية بلغت سرعتها نحو 90 كيلومترًا في الساعة، مع تكرار لافت لنوبات البرق والرعد التي أرعبت المواطنين وهزّت أرجاء المدينة الساحلية.

مشاهد الرعب والخسائر الجسيمة
العاصفة التي وصفت بالأقسى منذ سنوات، لم تمر مرور الكرام، إذ خلفت خسائر مادية كبيرة في عدد من المناطق، فيما سادت حالة من الذعر بين السكان نتيجة شدة صوت الرعد وانهيار بعض أجزاء المباني.
وشهدت شوارع الإسكندرية غرقًا واسع النطاق، كما غرقت بعض الأنفاق بالكامل، أبرزها نفق سيدي بشر وعدد من أنفاق الكورنيش، ما أدى إلى ارتباك مروري وشلل في حركة السيارات.
تدمير سيارات واقتلاع أشجار وأعمدة إنارة
العاصفة أدت إلى انهيار أجزاء من منازل وسقوط أعمدة إنارة وأشجار ضخمة على سيارات متوقفة، ما ألحق بها أضرارًا كبيرة. كما اقتُلعت لوحات إعلانية بالكامل، وسقط بعضها في وسط الشوارع ما مثّل خطرًا على المارة والسائقين.
مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي
انتشرت صور ومقاطع فيديو توثق غرق سيارات داخل الجراجات، بالإضافة إلى مشهد غرق "توكتوك" في نفق سيدي بشر الذي تصدّر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. كما تسربت كميات من مياه الأمطار إلى منازل عدد من المواطنين، متسببة في خسائر مادية فادحة للأسر المتضررة.

استجابة عاجلة وتعليق الدراسة
في أعقاب العاصفة، أعلنت جامعة الإسكندرية تأجيل امتحانات اليوم، وقررت تعطيلها بشكل رسمي نتيجة الأحوال الجوية السيئة.
كما قررت محافظة الإسكندرية تأجيل امتحانات الشهادة الإعدادية لمدة ساعة، لتبدأ في العاشرة صباحًا بدلًا من التاسعة.
رفع حالة الطوارئ واستنفار فرق الطوارئ
وفي استجابة عاجلة، أعلن محافظ الإسكندرية رفع حالة الطوارئ القصوى في المحافظة، مع تشكيل خلية أزمة للتعامل مع تداعيات العاصفة.
وتم الدفع بنحو 160 سيارة تابعة لشركتي المياه والصرف الصحي للعمل على شفط المياه المتراكمة في الشوارع والأنفاق، فيما استمر العمل على مدار ساعات متواصلة لكسح تجمعات المياه من البؤر الحرجة داخل المدينة.
تعكس هذه العاصفة الشتوية حجم التحديات المناخية التي بدأت تضرب المدن الساحلية بشكل متزايد، مما يتطلب تعزيز البنية التحتية ورفع جاهزية فرق الطوارئ لمواجهة تقلبات الطقس غير المتوقعة.