advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يعلن مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى 50%

محمد يوسف

السبت, 31 مايو, 2025

07:20 ص

في تصعيد جديد لحربه التجارية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره مضاعفة الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الصلب والألمنيوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصناعات المحلية وحمايتها من المنافسة الخارجية. وجاء الإعلان خلال خطاب ألقاه ترامب أمام مجموعة من العمال في مصنع للصلب بولاية بنسلفانيا، حيث قال: "سنرفع الرسوم الجمركية على الصلب في الولايات المتحدة من 25 إلى 50 في المئة"، مضيفًا أن هذا القرار يشمل أيضًا الألمنيوم، وسيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأربعاء 4 يونيو.

خطوة مثيرة للجدل تهز النظام التجاري العالمي
منذ عودته إلى الرئاسة في يناير الماضي، اتخذ ترامب سلسلة من الإجراءات الحمائية التي شملت فرض رسوم جمركية على الواردات القادمة من كل من الحلفاء والخصوم. هذه السياسات أثارت اضطرابات في الأسواق المالية وألقت بظلالها على النظام التجاري العالمي، إذ يرى مراقبون أن هذه الخطوات تعزز الحمائية على حساب التجارة الحرة.

وكانت إحدى قرارات ترامب السابقة قد تعرضت لانتكاسة قانونية، بعد أن قضت محكمة بأن الرئيس تجاوز سلطاته الدستورية. إلا أن ذلك لم يثنه عن المضي قدمًا في فرض رسوم جمركية جديدة، حيث شملت تلك السياسات قطاعات متنوعة، من ضمنها قطاع السيارات.

دعم واضح للصناعة المحلية
في كلمته أمام العمال، شدد ترامب على أن الإجراءات التي اتخذها سابقًا ساهمت في حماية الصناعة المحلية من الانهيار، مؤكدًا أن مصنع الصلب الذي تحدث منه "ما كان ليبقى قائمًا لولا فرض الرسوم الجمركية السابقة". وأضاف: "لن يتمكن أحد من تجاوز ذلك"، في إشارة إلى عزم إدارته المضي في سياسة الحماية التجارية.

إشادة بشراكة أمريكية يابانية مشروطة
وخلال خطابه، أبدى ترامب دعمه المبدئي لشراكة مرتقبة بين شركة "يو إس ستيل" الأمريكية وشركة "نيبون ستيل" اليابانية، وهي صفقة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة. ورغم إشادته بالصفقة، أكد ترامب أنه لم يطلع بعد على تفاصيلها النهائية، قائلاً: "يتعين علي أن أوافق على الاتفاق النهائي مع شركة نيبون، ولم نر هذا الاتفاق بعد، لكنهم قدموا التزامًا كبيرًا للغاية".

وأكد ترامب أن الصفقة لن تؤدي إلى تسريح العمال أو نقل الوظائف إلى الخارج، مشددًا على أن "شركة يو إس ستيل ستظل تحت السيطرة الأمريكية".

مواقف متباينة داخل الإدارة الأمريكية
ويأتي هذا التصعيد الجديد في وقت تتباين فيه المواقف داخل الأوساط السياسية والإدارية في واشنطن حيال تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد الأمريكي. وبينما يرى أنصار ترامب أنها خطوة ضرورية لحماية العمال والوظائف المحلية، يحذر خبراء اقتصاديون من أنها قد تؤدي إلى رفع الأسعار على المستهلكين الأمريكيين وإشعال ردود فعل انتقامية من شركاء تجاريين رئيسيين.