حسن حسني
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير حسن حسني، أحد أعمدة الكوميديا والدراما في تاريخ الفن المصري، الذي تجاوزت مسيرته الفنية حاجز 515 عملًا متنوعًا، ليُلقب بـ"جوكر السينما" و"أبو النجوم"، نظرًا لدوره المحوري في انطلاق عشرات الفنانين نحو القمة.
البداية من المعاناة.. ودخول الفن بالصدفة
وُلد حسن حسني في 19 يونيو 1931 بحي القلعة بالقاهرة، ونشأ يتيم الأم منذ سن السادسة، وعاش طفولة قاسية لكنها صقلته إنسانيًا وفنيًا.
اكتشف موهبته الفنية أثناء دراسته في المدرسة، حيث شارك في المسرح المدرسي، وكانت أول جائزة له عن دوره في مسرحية "قاضي البلاج" في المرحلة الثانوية.
لكنه لم يدخل الفن مباشرة، بل عمل في بداية حياته بوظائف متفرقة، حتى انضم لاحقًا إلى فرقة المسرح العسكري التابعة للجيش، وهناك لمع اسمه لسنوات طويلة كممثل بارز، وشارك في عروض أمام كبار المسؤولين وضباط الجيش.
كانت نقلة نوعية في مشواره، حيث مهد له المسرح العسكري الطريق نحو الاحتراف، وبعدها انتقل إلى مسرح الحكيم وفرق القطاع العام، وبدأ يأخذ طريقه بثبات في السبعينيات.
علامات فارقة في مشوار حسن حسني
دوره في مسلسل "رأفت الهجان" نهاية الثمانينيات من أبرز المحطات في حياته، حيث أثبت قدراته التراجيدية، ولفت أنظار الجمهور والنقاد إليه كممثل موهوب خارج قالب الكوميديا.
في التسعينيات، كان بداية "الانفجار الفني" في مسيرته، حيث أصبح الركيزة الأساسية في أغلب أفلام الجيل الجديد من النجوم، مثل محمد هنيدي، أحمد حلمي، محمد سعد، كريم عبد العزيز، أحمد رزق، هاني رمزي وغيرهم.
حسن حسني.. ليس مجرد فنان، بل حالة فنية وإنسانية لن تتكرر
شارك في أفلام أصبحت أيقونات مثل:
-
عبود على الحدود
-
اللمبي
-
سحر العيون
-
زكي شان
-
جعلتني مجرمًا
كان وش السعد على كثير من النجوم الصاعدين، وهو ما دفع النقاد لتسميته بـ"أبو الفنانين الجدد"، لأنه آمن بمواهبهم ودعمهم بحضوره القوي.
على المسرح، كان لامعًا في أعمال مثل:
-
جوز ولوز
-
حزمني يا
-
ع الرصيف
ونال العديد من الجوائز منها:
-
جائزة أفضل ممثل في مهرجان الإسكندرية السينمائي عن فيلم "فارس المدينة"
-
تكريم من مهرجان القاهرة السينمائي تقديراً لتاريخه الطويل
رحيل لم يُطفئ حضوره
في 30 مايو 2020، رحل الفنان الكبير عن عمر ناهز 89 عامًا، إثر أزمة قلبية، لكنه ترك إرثًا ضخمًا من الفن الحقيقي. لا يزال الجمهور يتداول جمله الساخرة وإفيهاته، ويُستعاد صوته وضحكته في كل عمل فني مرّ به.