أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع قانون الإيجار القديم لا يزال في مراحله الأولية، مشيراً إلى أن المسودة الحالية تُعد مجرد مقترح أولي لم يكتمل بعد، ويخضع لمزيد من الدراسة والمراجعة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة.
تعقيدات قانونية تمتد لأكثر من ستة عقود
أوضح مدبولي أن قضية الإيجار القديم من أكثر الملفات القانونية والاجتماعية تعقيداً، نظراً لتراكم التشريعات المرتبطة بها منذ أكثر من 60 عاماً. وأشار إلى أن هذه القضية تشهد تداخلاً بين حقوق متعددة، سواء للملاك أو للمستأجرين، ما يجعل التوصل إلى حل توافقي مهمة دقيقة وحساسة.
الحكومة ليست منحازة لأي طرف
في تصريح يعكس حرص الحكومة على الحفاظ على التوازن الاجتماعي، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ليست منحازة لأي طرف من الأطراف، بل تدرك تماماً مشكلات الملاك ومعاناة المستأجرين على حد سواء. وقال: "نعلم وجهة نظر الملاك والمستأجرين، وكلٌ منهم لديه منطقه في الطرح".
توجيهات رئاسية بمراعاة البعد الاجتماعي
وشدد مدبولي على أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة بضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند التعامل مع هذا الملف، وخاصة فيما يتعلق بالفترة الانتقالية لتطبيق القانون الجديد. وأوضح أن الفترة الانتقالية للوحدات السكنية ستكون أطول من تلك المقررة للمحال التجارية، مراعاة للظروف المعيشية للأسر.
خمس سنوات انتقالية للأماكن التجارية
كشف رئيس الوزراء أن المدة الانتقالية المقترحة للأماكن التجارية ستكون خمس سنوات، على غرار ما ورد في القانون، في حين ستمتد لفترة أطول في حالة الوحدات السكنية، على أن يتم تحديد هذه المدة في ضوء الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة لكل منطقة.
معايير لتحديد القيمة الإيجارية حسب الأحياء
وفي إطار سعي الحكومة لضبط العلاقة بين المالك والمستأجر بشكل عادل، أشار مدبولي إلى أن هناك توجهاً لوضع معايير واضحة في اللائحة التنفيذية للقانون، بحيث يتم ربط القيمة الإيجارية بمستوى كل حي أو منطقة. وأوضح أن الهدف هو تحقيق العدالة المكانية، بحيث تختلف القيمة من منطقة إلى أخرى تبعاً لطبيعتها وظروفها الاقتصادية.
حوار مجتمعي ومناقشات برلمانية مرتقبة
اختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ستفتح المجال أمام البرلمان والرأي العام لمناقشة مسودة القانون، لضمان الوصول إلى صيغة توافقية تراعي حقوق جميع الأطراف وتحقق التوازن الاجتماعي المنشود.