advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الشيخ خالد الجندي: الخصام والمشاحنة يحجبان مغفرة الله في يوم عرفة

محمد يوسف

الثلاثاء, 27 مايو, 2025

08:42 م

في تصريحات تلفزيونية أدلى بها اليوم الثلاثاء، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن من أعظم ما يُرتجى في الأيام المباركة، وعلى رأسها يوم عرفة، هو نيل مغفرة الله تعالى، مشيرًا إلى أن بعض الأفعال قد تكون سببًا في حجب هذه المغفرة عن الإنسان، وفي مقدمتها الخصام والمشاحنة بين الناس.

المغفرة في أيام العشر وأثر الخلافات
قال الشيخ الجندي إن القلوب الصافية النقية هي الأقرب لنيل رحمة الله، بينما تحرم القلوب الممتلئة بالغضب والخصام والشتائم من هذا الفضل العظيم. وأوضح أن أكثر ما يمنع نزول المغفرة على العبد هو الخلافات والمشاجرات وسوء الأدب في التعامل، قائلًا: "إن واحد يشتم واحد، واحدة تشتم واحدة، الخصام، والمشاحنة... كل ده بيحجب المغفرة".

لا حجة لمن ينتظر مسامحة الآخرين
تابع الشيخ خالد الجندي بأن البعض يتحجج بعدم مسامحة الآخرين له، متسائلًا: "تقول لي هم ما بيبطلوش؟ بَطّل انت، هم ما بيسامحوش؟ سامح انت". وأكد أن المبادرة بالعفو ليست دليل ضعف، بل هي تعبير صادق عن رغبة العبد في القرب من الله ونيل غفرانه. وأشار إلى أن الإنسان الذي يشتاق إلى رحمة الله هو الذي يجب أن يخطو الخطوة الأولى نحو التصالح والعفو.

كظم الغيظ طريق إلى مغفرة الله
أكد الجندي أن التنازل عن الحقوق الشخصية، وكظم الغيظ، وعدم الرد على الإساءة، هي من الوسائل الأكيدة لنيل المغفرة، مستشهدًا بالآية الكريمة: (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟). وبيّن أن هذا ليس مجرد كلام من شيخ، بل هو وعد إلهي صريح من الله عز وجل، وهو أعظم وعد يمكن أن يناله المؤمن في حياته.

الاختبار الحقيقي في الصمت والتجاوز
أشار الجندي إلى أن التحدي الحقيقي أمام المسلم ليس في الرد على الإساءة أو إثبات القوة، وإنما في السكوت عن الرد والتنازل لوجه الله. وقال إن الله يعلم ما سيقوله الناس عن المتسامح، ويعلم من سيتهمه بالضعف، لكن هذا هو جوهر الاختبار الإيماني، فالمرء يُختبر بقدرته على التجاوز وليس برد الفعل.

دعوة للمصالحة في الأيام المباركة
وفي ختام حديثه، وجه الشيخ خالد الجندي دعوة صادقة لكل من بينه وبين أحد خصومة، سواء مع الزوج أو الزوجة أو أحد الأقارب أو الأصدقاء، أن يبادر بالتسامح قائلاً: "قول له: الله يسهل لك، ربنا يعفو عني وعنك، وسكت على كده". وشدد على أن هذه المبادرة لا يجب أن تكون أمام الناس بل تكون سرًا بين العبد وربه، مضيفًا أن الشيطان قد يوسوس له بأن التنازل ضعف، لكن المؤمن الحق يُجنّب الشيطان ويُغيظه بالتنازل لله وحده.

وأوضح أن هذه الخطوة قد تبدو بسيطة لكنها تهز الشيطان وتُقرب العبد من الله، مؤكدًا أن الشيطان "هيتجنن لما يشوفك بتتنازل لله".