بدر علي الصالحي في CAISEC’25
استهل بدر علي الصالحي، مدير عام الاستعداد للحاسب بسلطنة عمان، كلمته الافتتاحية خلال اليوم الأول من مؤتمر ومعرض CAISEC’25 بتوجيه التحية لمعالي وزير الاتصالات والسادة الحضور، معربًا عن تقديره للتنظيم المميز للنسخة الرابعة من الحدث.
وأكد الصالحي أن مشهد الأمن السيبراني العالمي بات يتأثر بعوامل متداخلة تشمل التطور التكنولوجي المتسارع، المتغيرات السياسية والجيوسياسية، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مما يستدعي استراتيجيات استباقية لمواكبة هذه المستجدات وتوظيف الإمكانات المتاحة بالشكل الأمثل.
وأشار إلى أن الحوسبة الكمية والابتكارات التكنولوجية الحديثة، رغم إمكانية استغلالها في شن هجمات سيبرانية، إلا أنها تمثل دعائم قوية لحماية الفضاء الرقمي، مشددًا على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الدفاعات السيبرانية.
الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني: بين الفرص والمخاطر
سلط الصالحي الضوء على التوسع الهائل في سوق الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني، حيث تبلغ قيمته السوقية 38 مليار دولار، مع توقعات بأن 60% من المؤسسات في المنطقة ستعتمد عليه، في حين أن 60% من الهجمات الإلكترونية اليوم تستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفيما يخص قطاع الروبوتات، أوضح أن استخدام الذكاء الاصطناعي فيه يساهم في تحسين الأداء بنسبة 30%، بينما يُتوقع أن ترتفع الهجمات عليه بنسبة 50%. أما سوق التعلم الآلي في الأمن السيبراني، فقد تصل قيمته إلى 13.7 مليار دولار، فيما يُتوقع أن يصل سوق تعلم الأمن السيبراني الآلي إلى 9 مليارات دولار.
تصاعد التهديدات السيبرانية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
رغم هذا التقدم، نبه الصالحي إلى تزايد التهديدات السيبرانية، خصوصًا هجمات الفدية الخبيثة، حيث تعرضت 90% من المؤسسات لانقطاع في الخدمات خلال الفترة الأخيرة، وشهدت المنطقة العربية وحدها زيادة بنسبة 300% في هذه الهجمات، والتي تمثل اليوم 40% من مجمل الهجمات السيبرانية، كثير منها يُستخدم لأغراض سياسية.
وأشار إلى أن التوترات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها قضايا الرسوم الجمركية، دفعت البنك الدولي إلى التحذير من احتمالية تراجع استثمارات التكنولوجيا بنسبة تصل إلى 15%، مما قد ينعكس سلبًا على الأمن السيبراني.
ونوّه بأن تكلفة الهجمات السيبرانية عالميًا تبلغ نحو 10 تريليونات دولار سنويًا، مما يجعلها خامس أكبر تحدٍ عالمي بعد التغير المناخي، الأوبئة، الأمن الصحي، والتحديات الجيوسياسية.
الدول العربية في صدارة الأمن السيبراني
في ختام كلمته، أشاد الصالحي بالإنجازات العربية في هذا المجال، حيث تندرج 8 دول عربية ضمن الفئة الأولى للمؤشر العالمي للأمن السيبراني، مؤكدًا أن الدول العربية تمتلك القدرة على سد فجوة الكفاءات السيبرانية عالميًا، داعيًا إلى تعزيز الابتكار التقني والسيبراني لتحقيق السيادة الرقمية ودعم الرؤى التنموية في العالم العربي.
كما توجه بالشكر إلى مدير عام المنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات محمد بن عمر، مثمنًا الجهود المتواصلة التي تبذلها منظمات العمل العربي المشترك التابعة لجامعة الدول العربية في هذا الإطار.