نجح فريق طبي بمستشفى ناصر التخصصي في إجراء عملية جراحية معقدة ونادرة لاستخراج هاتف محمول صغير من معدة مريض، في واقعة طبية غير معتادة أثارت اهتمام الأوساط الطبية والإعلامية. العملية أنقذت حياة المريض الذي عانى من قيء مستمر لأربعة أشهر متتالية، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير.
نقل المريض في حالة حرجة إلى الطوارئ
استُقبل المريض بقسم الطوارئ في المستشفى وهو في حالة إعياء شديدة، بعد معاناة طويلة مع أعراض غامضة. وعلى الفور، باشر الفريق الطبي بإجراء الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة، والتي أظهرت وجود جسم غريب يسد فتحة البواب بالمعدة، ما دفع الأطباء إلى التدخل الجراحي العاجل لإنقاذ حياة المريض.
الهاتف المحمول: السبب الغامض وراء معاناة المريض
بحسب ما أوضحه الدكتور هيثم فرج، استشاري الجراحة العامة، فإن الفحوصات أكدت وجود جسم معدني داخل المعدة تبين لاحقاً أنه هاتف محمول صغير، كان المريض قد ابتلعه في ظروف لم يتم الإفصاح عنها، قبل عدة أشهر. وقرر الفريق الطبي حينها إجراء جراحة فورية لاستخراجه، نظرًا لما يمثله من خطر على حياة المريض.
تفاصيل الجراحة الناجحة وأداء الفريق الطبي
أُجريت الجراحة الدقيقة تحت إشراف الدكتور أيمن خلاف، مدير المستشفى، وبمشاركة الدكتور أسامة سرور، طبيب الجراحة العامة، وفريق متميز من أطباء التخدير والتمريض. واستمرت العملية عدة ساعات، تمكن خلالها الفريق من استخراج الهاتف المحمول دون حدوث أي مضاعفات. وقد خرج المريض من المستشفى في حالة مستقرة بعد تحسن ملحوظ في وضعه الصحي.
إشادة بجهود الفريق الطبي وتحذير من مخاطر ابتلاع الأجسام الغريبة
أعرب الدكتور أيمن خلاف عن فخره بكفاءة الفريق الطبي وسرعة استجابته، مشيدًا بروح العمل الجماعي التي كانت وراء إنقاذ حياة المريض. كما أكد أن المستشفى يمتلك الإمكانات البشرية والفنية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، موجّهًا الشكر لكافة العاملين الذين ساهموا في نجاح الجراحة.
رسالة توعية مجتمعية
سلطت هذه الواقعة الضوء على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر ابتلاع الأجسام الغريبة، خاصة المعدنية منها، والتي قد تمر فترة طويلة دون أن يكتشفها المريض، مما يعرضه لمضاعفات صحية خطيرة. وأوصى الأطباء بضرورة التوجه الفوري إلى أقرب مركز طبي عند الشعور بأعراض غير طبيعية، لتفادي حدوث مضاعفات قد تهدد الحياة.