في ظل ما تشهده مصر من نشاط زلزالي ملحوظ خلال الأيام الماضية، حيث ضرب البلاد زلزال جديد بقوة 6.4 درجة على مقياس ريختر للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، سادت حالة من القلق والخوف بين المواطنين، ودفع ذلك الكثيرين للبحث عن الدعاء وقت الزلزال، وما إذا كان مستجابًا في مثل هذه اللحظات التي يشعر فيها الإنسان بضعفه الشديد أمام قوة الطبيعة.
الإفتاء: الدعاء وقت الزلازل مستحب ومشروع
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء في وقت الزلازل مستحب ومشروع شرعًا، بل هو تعبير عن التوحيد الصادق واللجوء إلى الله تعالى في أوقات الشدائد والمحن، مستشهدةً بقول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأنعام: 63].
كما أشارت الإفتاء إلى أن النبي محمد ﷺ كان يكثر من الدعاء عند المخاوف، ويوصي أصحابه باللجوء إلى الله، مما يجعل هذه اللحظات فرصة لتجديد الإيمان والتوكل والخضوع لله عز وجل.
أدعية مأثورة وقت الزلازل
ونشرت دار الإفتاء ومواقع دينية مجموعة من الأدعية المستحبة التي يُستحب ترديدها وقت الزلازل، منها:
اللَّهُمَّ إنا نعوذ بك من الزلازل، والمحن، وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللَّهُمَّ الطف بنا فيما جرت به المقادير، ولا تجعلنا عبرةً لأحد، وارفع عنّا البلاء.
اللَّهُمَّ إنَّا نستغفرك ونتوب إليك، فاغفر لنا، وارفع مقتك وغضبك عنّا.
اللَّهُمَّ سلّمنا وسلم بلادنا، واحفظنا من الزلازل والمحن، وارزقنا الثبات والسكينة.
اللَّهُمَّ إني أسألك خيرَها، وخيرَ ما فيها، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما أُرسلت به.
دعاء الزلازل في السنة النبوية
ويُروى عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا عصفت الريح أو تغير الجو قال:
«اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ».
وفي ظل المخاوف من تكرار الزلازل، تبقى الطمأنينة الحقيقية في التضرع إلى الله والثقة برحمته، واتباع الإرشادات العلمية والاحترازية في مثل هذه الأوقات.