شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا، مدفوعة بتصاعد الضغوط المالية، والتوترات الجيوسياسية، وتزايد المخاوف بشأن السياسات الاقتصادية العالمية، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 30 جنيهًا مقارنة بتعاملات أمس، ليسجل 4660 جنيهًا، فيما صعدت الأوقية عالميًا بمقدار 17 دولارًا لتصل إلى 3311 دولارًا.
وأشار إمبابي إلى أن أسعار باقي الأعيرة سجلت ارتفاعات مماثلة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 5326 جنيهًا، وعيار 18 نحو 3994 جنيهًا، وعيار 14 نحو 3107 جنيهات، فيما سجل الجنيه الذهب 37280 جنيهًا.
توترات سياسية وضغط على الدولار
وأرجع إمبابي هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية، لاسيما بعد تقرير شبكة CNN الذي كشف عن دراسة إسرائيلية جادة لشن هجوم على منشآت نووية إيرانية، ما رفع منسوب القلق في الأسواق العالمية.
كما أشار إلى أن توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أدت إلى ضعف في أداء الدولار، مما عزز الطلب على الذهب والفضة كأدوات تحوط ضد التقلبات الاقتصادية.
مؤشرات اقتصادية مقلقة
وأظهرت بيانات حديثة من وزارة التجارة الأميركية استقرارًا في مبيعات التجزئة خلال أبريل، إلى جانب تباطؤ نمو أسعار المستهلك إلى 3.4%، ما عزز التوقعات بخطوات وشيكة نحو تخفيف السياسة النقدية.
في السياق ذاته، تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة، وسط تعثر تمرير خطط ضريبية جديدة في الكونغرس، إضافة إلى تحذيرات وكالة "موديز" التي خفضت مؤخرًا التوقعات الائتمانية للولايات المتحدة بسبب عجز متصاعد يُتوقع أن يتجاوز 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين المقبلين.
تصاعد التوتر التجاري
وعلى الصعيد الدولي، عادت التوترات التجارية بين واشنطن وبكين إلى الواجهة، خصوصًا بشأن ملف صادرات أشباه الموصلات والسياسات الصناعية الصينية، ما أدى إلى تنامي مخاوف المستثمرين من صدمات في سلاسل التوريد العالمية.
وأكد إمبابي أن هذه الديناميكيات المعقدة تواصل دعم الطلب على الذهب والفضة، مشيرًا إلى أن توقعات أسعار المعادن الثمينة لا تزال إيجابية، في ظل إعادة تقييم الأسواق لمخاطر الهيكل الاقتصادي العالمي، وإمكانية اتخاذ قرارات تيسيرية من قبل البنوك المركزية.