advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صراع المساعدات.. هل ترضخ إسرائيل للضغوط الغربية بشأن غزة؟

شرين احمد

الإثنين, 19 مايو, 2025

08:41 ص

في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية الحادة في قطاع غزة، تواجه إسرائيل ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر منذ أشهر، مع تزايد الدعوات الدولية لوقف المعاناة، يبرز تساؤل محوري: هل ستستجيب إسرائيل لهذه الضغوط وتسمح بتدفق المساعدات، أم ستتمسك بسياساتها الصارمة التي أثارت جدلاً واسعاً على الساحة الدولية؟.

ضغوط وتهديدات

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، دعا خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر "الكابينت"، إلى ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، استجابة لضغوط وتهديدات بفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأضافت الهيئة، في تصريحات نقلتها فضائية "القاهرة الإخبارية" اليوم الاثنين، أن عدداً من المشرعين في الكونجرس الأمريكي تواصلوا مع سفير إسرائيل في واشنطن لمطالبة حكومة الاحتلال بالسماح بإدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر.

وأشارت إلى أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قال إن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تمارس ضغوطًا قوية في هذا الاتجاه،

فيما أكد وزير الخارجية جدعون ساعر أن عدداً من وزراء خارجية الدول تحدثوا معه بشأن ضرورة تسهيل دخول المساعدات إلى غزة.

أزمة انسانية حادة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأحد، قرار استئناف تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة، في خطوة وصفها مسؤولون بأنها جاءت تحت ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة ومنظمات دولية لإنهاء الحصار المفروض على القطاع منذ عدة أشهر، وسط تحذيرات من أزمة إنسانية حادة نتيجة نفاد الإمدادات الغذائية.

وجاء القرار خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، حيث أوصى مسؤولون عسكريون بضرورة تحرك عاجل لتوفير المساعدات بعد نفاد مخزون الغذاء التابع للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، مما أدى إلى تهديد خطير للأوضاع الإنسانية في القطاع.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان رسمي إن استئناف المساعدات يأتي بناءً على توصية جيش الدفاع الإسرائيلي ولأسباب عملياتية ترتبط بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد حركة حماس، مشددًا على أن إسرائيل ستسمح بإدخال كميات أساسية من المواد الغذائية لمنع حدوث أزمة جوع قد تؤثر على استمرارية العملية العسكرية.

وأكد البيان أن إسرائيل ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم وصول هذه المساعدات إلى أيدي عناصر حماس الإرهابية، مضيفًا أن القرار اتُخذ دون إجراء تصويت رسمي داخل الكابينت، وسط معارضة قوية من بعض الوزراء، أبرزهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصف الخطوة بـ"الخطأ الفادح".

وأوضح بيان صادر عن مسؤول رفيع أن هذا الاستئناف مؤقت لمدة أسبوع تقريبًا، حتى يتم إنشاء مراكز توزيع جديدة في جنوب قطاع غزة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، حيث ستُدار تلك المراكز من قبل شركات أمريكية خاصة.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن السلطات الإسرائيلية تواصلت مع الوكالة لاستئناف تقديم مساعدات محدودة، مع استمرار المناقشات اللوجستية وفقًا للظروف الميدانية.

جاء هذا القرار عقب ضغوط متصاعدة من الولايات المتحدة، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة مراقبة الوضع الإنساني في غزة والتدخل لتجنب تفاقم الأزمة، كما أعلن المبعوث الأمريكي الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن توقعات إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات بعد منع دام أكثر من شهرين ونصف.

وفي نفس الوقت، تعمل مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) الجديدة، التي تأسست بالتعاون الوثيق مع إسرائيل والولايات المتحدة، على تنظيم آلية توزيع المساعدات بطريقة تمنع تحويلها من قبل حماس، مع خطط لبدء عملها في القطاع قبل نهاية الشهر.

ومع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية البرية في غزة، أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن خمس فرق عسكرية تعمل داخل القطاع، وأنهم يسعون لتقسيم القطاع إلى نصفين ونقل السكان إلى أماكن آمنة في المناطق المستهدفة، مع التأكيد على بذل أقصى الجهود لحماية الرهائن المحتجزين لدى حماس.