advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

15.5 مليون دولار.. البنك الدولي يعلن تسوية ديون سوريا وعودة التعاون التنموي

شرين احمد

الجمعة, 16 مايو, 2025

07:47 م

أعلن البنك الدولي، الجمعة، عن تسوية الديون المستحقة على سوريا والبالغة 15.5 مليون دولار، بعد تلقيه مدفوعات من السعودية وقطر، ما يمهد الطريق أمام دمشق للاستفادة من منح بملايين الدولارات مخصصة لإعادة الإعمار ودعم الموازنة.

ووفقًا لبيان البنك، فإن هذه الخطوة تُمكن سوريا من العودة للاستفادة من برامج المؤسسة الدولية للتنمية، ذراع البنك الدولي المعنية بمساعدة الدول الأشد فقرًا، مؤكدًا: "يسرّنا أن تسوية متأخرات سوريا ستتيح لنا إعادة التواصل مع البلاد وتلبية احتياجات الشعب السوري التنموية".

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان مفاجئ من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن نيته إصدار قرار برفع كافة العقوبات المفروضة على سوريا، ما يمهّد لتغير جذري في تعامل واشنطن مع الملف السوري بعد أكثر من 13 عامًا من الحرب.

وأشار البنك الدولي إلى أن المشروع الأول المرتقب في سوريا سيركز على توفير الكهرباء، باعتباره مدخلًا حيويًا لتحفيز النمو الاقتصادي، وتحسين الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه ومعيشة. كما أكد البنك نيته التعاون مع شركاء دوليين لحشد تمويلات عامة وخاصة لدعم جهود التعافي.

وكانت السعودية وقطر قد أعلنتا في أبريل الماضي استعدادهما لتسديد متأخرات سوريا لدى المؤسسات المالية الدولية، ما يُعد تحركًا لدمج البلاد من جديد في النظام المالي العالمي.

واستضاف صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعًا رفيع المستوى ضم مسؤولين سوريين وسعوديين في واشنطن لبحث التحديات الاقتصادية السورية.

كما أعلن صندوق النقد الدولي تعيين رون فان رودن رئيسًا لبعثته إلى سوريا، في أول خطوة من نوعها منذ 14 عامًا، تمهيدًا لإعادة تفعيل التعاون الفني مع دمشق.

من جهته، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن تدرس إصدار إعفاءات جديدة من "قانون قيصر"، الذي استُخدم سابقًا لفرض عقوبات على الحكومة السورية وشركائها، مما يعكس تغيرًا في النهج الأميركي تجاه سوريا.

وأكد مراقبون أن تسوية الديون وبدء تخفيف العقوبات، مع تعيين بعثات دولية، تعد مقدمات واضحة لإعادة إدماج سوريا في النظام المالي العالمي، وهو ما قد يستغرق شهورًا أو حتى سنوات، بحسب تقديرات الخبراء.