advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد أزمة العام الماضي.. السعودية تخصص خطبة الجمعة لعدم جواز الحج بلا تصريح

شرين احمد

الخميس, 15 مايو, 2025

01:09 م

مع اقتراب موسم الحج لهذا العام 1446هـ، تتصاعد الاستعدادات في المملكة العربية السعودية لضمان تنظيم مثالي يُحقق السلامة والطمأنينة لضيوف الرحمن، ويجنبهم المخاطر التي شهدها موسم العام الماضي، والتي خلفت وراءها آلاماً وأعداداً كبيرة من الضحايا بسبب التدافع والدهس في المشاعر المقدسة.

في إطار هذه الجهود، وجه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ بتخصيص خطبة الجمعة لتأكيد ضرورة الالتزام بعدم الذهاب إلى الحج بدون تصريح رسمي، حرصاً على سلامة الحجاج وحفظًا لكرامة هذه الشعيرة العظيمة التي تتطلب تنظيمًا دقيقًا وتعاونًا جماعيًا بين الجميع.

أزمة العام الماضي 

شهد موسم الحج للعام الماضي ازدحامات وتدافعاً خطيراً تسبب في وقوع حوادث دهس مأساوية راح ضحيتها عدد من الحجاج. وصلت أعداد الحجاج غير النظاميين الذين حاولوا أداء المناسك بلا تصاريح رسمية إلى أرقام كبيرة، مما أدى إلى إرباك منظومة الأمن والخدمات الصحية، وتعطيل سير الطواف ورمي الجمرات، وزيادة خطر وقوع الإصابات.

وقد كانت هذه الحوادث دافعاً قوياً للجهات المختصة لاتخاذ إجراءات صارمة، كان من أبرزها إلزامية استخراج تصريح الحج لمنع التزاحم وضمان سلامة الحجاج.

محاور الخطبة

تتضمن الخطبة التي وجه وزير الشؤون الإسلامية بإلقائها في جميع مساجد المملكة عدة نقاط محورية منها:

  1. التأكيد على وجوب الالتزام بالتعليمات والأنظمة: التي وُضعت لتنظيم الحج وتيسير أداء المناسك، مع التأكيد على أن الالتزام بها هو تعظيم لشعائر الله، مستندين في ذلك إلى قوله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ).

  2. بيان عدم جواز الذهاب إلى الحج بدون تصريح: لما يشكله ذلك من مخالفة لأمر ولي الأمر الذي أصدر هذه التعليمات لحماية الحجاج وتحقيق المصالح العليا، مستدلين بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية تؤكد وجوب طاعة ولي الأمر، منها قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ)، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن أطَاعَنِي فقَدْ أطَاعَ اللَّهَ، ومَن عَصَانِي فقَدْ عَصَى اللَّهَ، ومَن يُطِعِ الأمِيرَ فقَدْ أطَاعَنِي، ومَن يَعْصِ الأمِيرَ فقَدْ عَصَانِي).

  3. التحذير من الضرر المتعدي الناتج عن الحج بدون تصريح: إذ أن هذا التصرف لا يضر المخالف فقط، بل يسبب زحاماً وتدافعاً يؤذي بقية الحجاج ويعيق تقديم الخدمات الأمنية والصحية، وهو أمر محرم شرعاً كما ورد في الحديث: (لا ضَررَ ولا ضِرارَ).