أكد السفير د. محمد البدري، سفير مصر لدى ألمانيا، خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة الوزاري لحفظ السلام، استعداد القاهرة الدائم لتعزيز مشاركتها في بعثات حفظ السلام، من خلال إيفاد عناصرها المتميزة من المكونات العسكرية والشرطية، بما يعكس التزام مصر المتجذر بدعم الأمن والسلم الدوليين.
وجاءت مشاركة الوفد المصري رفيع المستوى برئاسة السفير البدري، ممثلًا عن وزيري الخارجية والدفاع، وبمشاركة اللواء علاء قاسم عن وزارة الدفاع والإنتاج الحربي، والوزير المفوض د. عبيدة الدندراوي، نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الأمم المتحدة وحفظ السلام.
مصر شريك رئيسي في حفظ السلام
وتزامن انعقاد المؤتمر هذا العام مع مرور 65 عامًا على بدء مساهمات مصر في عمليات حفظ السلام الأممية، وهو ما حظي بتقدير واسع من الوفود المشاركة، تقديرًا لما تقوم به مصر من دور تاريخي ملموس في دعم جهود الأمن والاستقرار في مناطق النزاع حول العالم.
وفي هذا السياق، شدد السفير البدري على تمسك مصر بمواصلة دورها المحوري في بعثات الأمم المتحدة، داعيًا المجتمع الدولي إلى ضرورة تعزيز التمويل والدعم البشري لضمان فعالية هذه العمليات وتحقيق أهدافها المنشودة في مناطق الأزمات.
أعلن السفير البدري خلال المؤتمر عن قائمة التعهدات المصرية في مجال دعم عمليات حفظ السلام، والتي تضمنت:
استعداد مصر لإيفاد المزيد من الكوادر العسكرية والشرطية ذات الكفاءة العالية.
توفير دورات تدريبية متخصصة لحفظة السلام من مختلف الدول.
فتح مراكز التدريب المصرية أمام كوادر بعثات حفظ السلام، دعمًا لبناء القدرات وتبادل الخبرات.
وأكد أن هذه المبادرات تأتي ضمن سياسة مصر الثابتة لتعزيز شراكاتها مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في هذا المجال الحيوي.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى الوفد المصري سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مع: مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع الألمانيتين، وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، مثل: وكيل السكرتير العام للدعم العملياتي مساعد السكرتير العام للمكون الشرطين و ممثلي دول بارزة منها: الولايات المتحدة، فرنسا، الهند، تنزانيا، رواندا، جامبيا.
وتناولت اللقاءات سبل تعزيز التعاون في مجالات حفظ وبناء السلام، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2719 الخاص بتمويل بعثات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي، بما يضمن توفير موارد مالية مستدامة لتلك المهام الحيوية.